فهرس الكتاب
7)مفتاح دار السعادة 1/ 286، و انظر صفة التوبة في هذه الموسوعة، و قارن ب «حكمة الابتلاء بالمعاصي» .
(8) النمل/ 40.
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (ص) ،ج 1،ص:14
و العجب و الخيلاء و نحو ذلك من أمراض القلوب، و قد حذّرنا المولى سبحانه من عاقبة النعماء، خاصة إذا تعلّق الأمر بالأموال و الأولاد أو الأزواج، فقال عزّ من قائل: وَ اعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَ أَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ
«1» ، و قال سبحانه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَ أَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَ إِنْ تَعْفُوا وَ تَصْفَحُوا وَ تَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ* إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَ اللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ «2» . و قد أجملت الإشارة إلى النوعين جميعا (الابتلاء بالشر و الابتلاء بالخير) الآية الكريمة: كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَ نَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَ الْخَيْرِ فِتْنَةً وَ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ «3» .
4-الابتلاء بالطاعات:
كما يبتلى الإنسان بالمعصية لتتاح له فرصة التوبة و الاستغفار و نحو ذلك، فإنه يبتلى أيضا بالطاعات ليشكر ربه على ما هداه إليه، و إلى هذا أشارت الآيات الكريمة وَ نادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ* قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ* إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ «4» .