الصفحة 45 من 2042

تقريظ لمعالي الدكتور: عبد اللّه بن عبد المحسن التركي

وزير الشئون الإسلامية و الأوقاف و الدعوة و الإرشاد المملكة العربية السعودية الحمد للّه رب العالمين، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد، خاتم الأنبياء و المرسلين، و على آله و أصحابه، و التابعين، و العاملين بهديه و سنته، إلى يوم الدين.

أما بعد؛ فإنه منذ ظهرت رسالة الإسلام، و في حياة النبي صلّى اللّه عليه و سلّم، تأسست قواعد الدعوة إلى اللّه تعالى، و ظهرت أصولها، و تنوعت أساليبها، على هدي الوحي الإلهي، في كتاب اللّه، و في سنة رسوله صلّى اللّه عليه و سلّم.

إن دعوة محمد صلّى اللّه عليه و سلّم، كما أرادها اللّه، هي ختام الوحي الإلهي، الذي بلّغه خاتم الأنبياء إلى البشر، و هي الدعوة التي تخاطب الناس جميعا الأفراد و الأمم و الشعوب، إلى آخر الدهر.

يقول جلّ شأنه: قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا «1» .

و قد جاءت في القرآن الكريم قواعد الدعوة، و تحددت مناهجها، في مخاطبة العقول و القلوب و النفوس.

يقول تعالى: ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ جادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ «2» .

و كان الرسول صلوات اللّه عليه و سلامه في حياته الشريفة، و بالتكريم الإلهي له، قدوة للمسلمين جميعا، و أسوة حسنة لمن كان يرجو اللّه و اليوم الآخر.

لقد وصفه اللّه تعالى في جميع أقواله و أفعاله و أحواله بأنه على خلق عظيم، يقول تعالى: وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ «3» . و هو الرحمة المهداة إلى البشر وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ «4» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت