الصفحة 47 من 2042

* و أخلاق الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم هي الأخلاق التي بينها ربنا جل و عز، و دعانا إلى اتباعها في القرآن الكريم، و قد أدركت ذلك، و شهدته رؤية عين، أقرب الناس إلى الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم، في أقواله و أفعاله و أحواله، أم المؤمنين عائشة- رضي اللّه عنها- فلم تجد وصفا يبين عظمة أخلاق الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم، إلا بنسبة هذه الأخلاق إلى الوحي الإلهي، في كماله و جلاله. فقالت: «كان خلقه القرآن» «2» .

* و لذلك، فإن الخير كل الخير في أن تكون أخلاق الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم في عظمتها و شمولها، معروفة للمسلمين جميعا، ليكون الاتباع، و لتظهر الأسوة الحسنة، في حياته الشريفة، التي أرادها اللّه لنا مثلا في حياة الإنسان، و تعامله مع الناس على هدى الإسلام.

و هذا الجانب من جوانب الدعوة، له أهميته البالغة في هذا العصر بالذات، و في كثير من البلاد الإسلامية.

* إن الموسوعة التي بين أيدينا، «نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم صلّى اللّه عليه و سلّم» تتناول جانبا هامّا من جوانب الدعوة إلى اللّه تعالى، و إرشاد الخلق إلى ما فيه سعادة الدارين، و هي موسوعة تربوية تتعهد النفوس بالإصلاح و التزكية على الأساس الخلقي القويم، من الخلق النبوي الكريم، و تضع أمام المسلمين على اختلاف الشرائح العمرية و الثقافية نموذجا حيّا للخلق الإسلامي، من الهدي القرآني، و من السنة النبوية، قولا و فعلا و حالا.

و قد اجتهد واضعو هذه الموسوعة، في جمع فضائل الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم، كما وردت في المنقول الصحيح في عشرات الكتب و المراجع، لا سيما كتب السيرة و السنة النبوية، كما ورد فيها ما نهى عنه اللّه و رسوله، من مذموم الأقوال و الأفعال و الأحوال.

* و قد سلك واضعو الموسوعة، في تبويبها و ترتيبها بحسب موضوعاتها، طريقة تحقق الفائدة و اليسر معا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت