فهرس الكتاب
2)أي الآداب المتعلقة بقضاء الحاجة من التبول و نحوه.
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (ص) ،المقدمة،ص:48
الدنيا، و كذلك تدخل الشرع في آداب النوم و الجلوس و المشي و السفر و فصل أحكام ذلك و أدخل الجميع في جملة الشريعة الإسلامية. هذا و إن مما يدل على كمال هذه الشريعة اشتمالها على الحث و الترغيب في الأخلاق الشريفة و الآداب الرفيعة و تنفيره عن أضدادها. فقد رغب في الصدق مع اللّه و مع عباده فهو السمة العالية التي يحبها كل عاقل من مسلم و كافر و يثق الجمهور بأهل الصدق و يحسنون معاملتهم و معاشرتهم، كما جاء بالزجر عن الكذب و جعله من سمات أهل النفاق الذين يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم. و هكذا أمر بالصبر على أداء العبادات و إن ثقلت على بعض النفوس، و أفاد أن الأجر على قدر النّصب، و نهى عن إعطاء النفس ما تميل إليه بمجرد طبعها من الإخلاد إلى الراحة و الكسل، و حثّ على قمع النفوس عن تعاطى المحرمات شرعا و بيّن أن صبر النفس عن ميلها إليها فيه ثواب كبير لمن جاهد نفسه و صبر عن تناول ما حرم ربه عليه، كما أن ربنا تعالى جعلنا في هذه الدار عرضة للأخطار و المصائب ابتلاء منه و اختبارا ليظهر من يرضى و يسلم و يصبر على أقدار اللّه، ممن يجزع و تضعف نفسه عن تحمل الصبر و الاحتساب، فوعد الصابرين بالأجر الكبير و الثواب العظيم بخلاف من جزع و دعا بالويل و الثبور فإنه مع فوات أجر المصيبة لا يفيده جزعه و لا يرد فائتا.