فهرس الكتاب
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (ص) ،المقدمة،ص:49
اشتكى رأسه اشتكى كله و شبهوا بالبنيان يشد بعضه بعضا، و كان من آثار ذلك قضاء حوائجهم و تفريج كرباتهم، و كل ما فيه جلب الراحة و الطمأنينة لهم، مع الحرص على إزالة الوهن، و التقاطع الذي يحصل بينهم لتصفو القلوب و تحصل لهم راحة النفس في هذه الحياة، و حث على بر من له زيادة حق لقرابة أو جوار فأمر ببر الوالدين وصلة الأرحام و حسن الجوار و صدق المؤاخاة و الشفقة على الأولاد و ما يتبع هذا البر و الإحسان من نفقة و مواساة و إيثار و طاعة و خدمة بقدر المستطاع، كما حذر أشد التحذير من الإساءة إلى الوالدين و عصيانهما، و قطيعة الرحم، بل أخبر بأن من وصل الرحم وصله اللّه و من قطعها قطعه اللّه، كما أمر الإنسان بالصبر على ما يناله من جفوة أقاربه و إساءتهم، و أخبر بأن حق الأبوين لا يسقط ببقائهما على الكفر، فأمر بصحبتهما بالمعروف، و لكنه نهى عن التنزل على رغبتهما في الرجوع إلى الشرك فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، و جعل العقوق في المرتبة التي تلي الشرك باللّه و ألحق به من يتسبب في جلب الشتم و المسبة لأبويه، و أخبر بأن الرحمة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم، و حذر من التهاجر بين المسلمين لأجل الحظوظ الدنيوية، لما ينتج عنه من تفرق الكلمة و اختلال الأمن و فقدان الثقة بين المسلمين.