فهرس الكتاب
الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَ زِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذلِكَ خَيْرٌ وَ أَحْسَنُ تَأْوِيلًا* وَ لا تَقْفُ ما
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (ص) ،المقدمة،ص:54
لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا* وَ لا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَ لَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا* كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا* ذلِكَ مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَ لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ فَتُلْقى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا «1» .
إن المتأمل في هذه الآيات القرآنية يدرك غاية القرآن و تركيزه الشديد على بناء الشخصية الإسلامية على أساس من القيم الأخلاقية الرفيعة تركيزا يبتدي ء من تصحيح العقائد و تطهير النفوس من درن الشرك و الجاهلية و التحلي بالعلم الصحيح و تنظيم العلائق الاجتماعية و الهداية إلى السداد من القول و العمل.
و هكذا يتجلى القرآن العظيم إرشادا لمحجة و تبصرة لعبرة و تذكرة لمعرفة و إرشادا من غي و بصيرة من عمى و حثّا على تقى و حياة للقلب و غذاء للروح و دواء و شفاء و عصمة و نجاة.
نعم إن إدامة النظر و إطالة التدبر في هذا القرآن العظيم تطلع العبد على معالم الخير و الشر بحذافيرهما و على طرقاتهما و أسبابهما و غايتهما و ثمراتهما و مآل أهلهما و تثبت قواعد الإيمان في قلبه و تشيد بنيانه و توطد أركانه. هذا عن القرآن.