الصفحة 5 من 12

ـ كيف نكلم من كان في المهد صبيًا ؟!

كيف نكلم طفلًا ، و هل يستطيع طفل في المهد أن يتحدّث ؟!

و في هذه اللحظة و فيما كان الرجال يحدّقون في الطفل متسائلين ،

حدثت المعجزة !

لقد جعل الله آداة الجريمة وهو الطفل الذى تحمله مريم .. جعله الله دليل البراءة فأنطقه بقدرة من يقول للشئ كن فيكون ..

إذ قال عيسى بصوت مسموع يسمعه الحاضرون جميعا ..

ـ إني عبد الله !

هل قال إنى أنا الله ؟! لا

هل قال إنى ابن الله ؟! لا

هل قال إنى ثالث ثلاثة ؟! لا

إنما قال:

ـ إني عبد الله !

آتاني الكتاب و جعلني نبيًا . .

وجعلني مباركًا أينما كنت .

و أوصاني بالصلاة و الزكاة ما دمت حيًّا . .

وأوصاني ببرّ والدتي و لم يجعلني جبّارًا شقيًا .

و السلام عليّ يوم ولدت و يوم أموت و يوم ابعث حيًّا .

و إمام هذا المشهد المثير . .

آمن المؤمنون يومها أن هذا هو المولود التى بشرت به الكتب السابقة بأنه يأتى إليهم مولود من عذراء بغير أب .

وعلى رأس هؤلاء جميعا سجد زكريا لله مصدّقًا بعيسى بن مريم، روح الله و كلمته ألقاها الى مريم !

لكن كثيرا من اليهود ظلوا على جحودهم رغم هذه المعجزة البينة وهو حديث عيسى في المهد صبيا .

ويخلد الله هذه القصة في أكثر من سورة في القرآن الكريم ..

فيقول تعالى في سورة مريم ..

واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا . فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرًا سويا . قالت إنى أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا . قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا . قالت أنى يكون لى غلام ولم يمسسنى بشر ولم أك بغيا . قال كذلك قال ربك هو على هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا .

سورة مريم 16: 21

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت