الصفحة 1 من 12

{ .... فَاقْصُصِ القَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }

سورة الأعراف آية 176

عمران من عباد الله الصالحين الذين اصطفاهم الله وجعلهم عبادًا خالصين له . وهاهو الآن وقد أصبح شيخًا طاعنًا في السنّ ولم يرزقه الله بذرية . وزوجته"حنّة"عقيم لم تلد .. ولكم دعوا الله تعالى أن يرزقهما الذرية الصالحة.

وذات يومٍ شعرت المرأةُ الصالحة بالحمل يتحرك في أحشائها .

فقالت: ربّ اني نذرت لك ما في بطني محرّرًا فتقبل مني انك أنت السميع العليم .

وفرح عمران وزوجته بهذا الحمل الذى نذرته أمه لعبادة الله ولخدمة المعبد .

وكان زكريا عليه السلام قريبا لبيت عمران عليه السلام حيث زوجة عمران أخت زوجة زكريا ففرح البيتان بهذا الخبر السعيد .

وأتم عمران عليه السلام رسالته في الحياة ، وتوفى قبل أن يرى وجه الطفل الذي رزقه الله، و جاءت ساعةُ المخاض كانت حنّة تعتقد أن الله سيرزقها صبيًا ذكرًا ، و لكنها فوجئت بأنها أنثى جميلة.

و الآن كيف ستفي بنذرها لله ؟!

قالت و هي تنظر إلى السماء:

ـ ربّ إني وضعتها أنثى . . و ليس الذكر كالأنثى .

وتوجهت بمخاطبة الله تعالى ..

ـ و إني سميتها مريم ، و إني أعيذها بك و ذرّيتها من الشيطان الرجيم .

واسم"مريم"أي العابدة ، أو المنقطعة للعبادة .

كبرت مريم وترعرعت وأصبحت في سن التمييز ، و آن لها أن تذهب إلى المعبد لتخدم فيه.

وأراد جميع الكهنة أن يتولى كل منهم كفالتها لأنها ابنة عمران الرجل الصالح و ابنة حنّة المرأة التقية .

واختصموا فيما بينهم من الذى سيكفل مريم ، فاتفقوا أن يذهبوا إلى النهر فيلقون أقلامهم فيه. والقلم الذى يختلف عن بقية الأقلام يكون صاحبه هو الذى يكفلها .

ففعلوا ذلك ، فإذا بالأقلام جميعا تجرى في اتجاه تيار المياه إلا قلم زكريا عليه السلام فإنه جرى في الاتجاه الآخر . فعلموا أن زكريا هو المختار من الله لكفالتها ورعايتها والإشراف على تربيتها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت