الصفحة 6 من 12

{ .... فَاقْصُصِ القَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }

سورة الأعراف آية 176

إني عبد الله !

تلك كانت أولى الكلمات التى تكلم بها عيسى عليه السلام في مهده أمام الجميع .

ثم تابع يقول ..

آتاني الكتاب و جعلني نبيًا . .

وجعلني مباركًا أينما كنت .

و أوصاني بالصلاة و الزكاة ما دمت حيًّا . .

وبرًا بوالدتي و لم يجعلني جبّارًا شقيًا .

و السلام عليّ يوم ولدت و يوم أموت و يوم ابعث حيًّا .

وأخذ الناس يتناقلون حديث الصبى في مهده .

ورغم أن الكتب المقدسة السابقة لعيسى بشرت به وأخبرت عن هذا الغلام الذى سيولد بغير أب وأن سيتكلم في المهد إلا أنه ليس من رأى كمن سمع .

وتوالت الأيام وعيسى يكبر يومًا بعد يوم .

فرأى الناس منه العجب العجاب ..

فكان يخبر الأولاد الصغار عمّا تدخره الأمهات والآباء في البيوت وعن طعام أهليهم وما أعدوه في البيوت ..

وعلم الجميع ما لعيسى من شأن خاص جدًا ، فمنهم من آمن واقترب منه .. ومنهم من نهى أولاده عن الاقتراب من عيسى الذى يفعل هذه الأشياء العجيبة .

وخافت مريم عليها السلام على صغيرها فأخذته وانطلقت به من بيت لحم بفلسطين الى مصر . حيث استقرت هناك وأمنت على صغيرها حتى بلغ من العمر ثلاث عشرة سنة .

فأمرها الله أن ترجع به الى فلسطين .

أعطى الله عيسى عليه السلام إذنًا بإبراء الأعمى والأبرص وإحياء الموتى وعلَّمه بعض علوم الغيب مما يدخره الناس وما هو كائن في حياتهم .

وتوالى أصحاب الأمراض والبلايا على عيسى عليه السلام، فكان عيسى يمسح على العميان فيبصرون بإذن الله ، وكان يمسح على الأبرص فيتحول جلده الى أحسن الجلود وأصحها وأطيبها بإذن الله .

وكانت الأم الثكلى التى فقدت ولدها تنتظر عيسى عليه السلام لتأخذه الى قبر فقيدها ليقوم ويكلمها فيفعل لهم عيسى ذلك بإذن الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت