عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين قدم عليه ركب بني تميم فأشار أحدهما بالأقرع بن حابس أخي بني مجاشع وأشار الآخر برجل آخر، قال
نافع: لا أحفظ اسمه، فقال أبو بكر لعمر: ما أردت إلا خلافي قال: ما أردت خلافك، فارتفعت أصواتهما في ذلك فأنزل الله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} [سورة الحجرات: 2] قال ابن الزبير: فما كان عمر يسمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى يستفهمه، ولم يذكر ذلك عن أبيه - يعني أبا بكر -.
وأخرجه البخاري (ج8ص592) وفيه رواية ابن أبي مليكة عن عبد الله بن الزبير (ج17ص39) ، وأخرجه الترمذي (ج4 ص185) ، وعنده تصريح عبد الله ابن أبي مليكة أن عبد الله بن الزبير حدَّث به، وأحمد (ج4ص6) ، والطبراني (ج36 ص119) وفيه قول نافع حدثني ابن أبي مليكة عن ابن الزبير فعلم اتصال الحديث كما أشار إليه الحافظ في الفتح (ج10ص313) ط حلبية.
* قال الإمام البخاري رحمه الله (ج13 ص276) :
حدثنا إسماعيل حدثني مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال في مرضه: «مروا أبا بكر يصلي بالناس» قالت عائشة: قلت: إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصلِّ، فقال: مروا أبا بكر فليصلِّ بالناس، فقالت عائشة: فقلت لحفصة: قولي إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر فليصلِّ بالناس، ففعلت حفصة فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إنكن لأنتن صواحب يوسف مروا أبا بكر فليصلِّ بالناس» ، قالت حفصة لعائشة: ما كنت لأصيب منك خيرًا.
الحديث أخرجه مسلم (ج5 ص140،141) .