وحدثنا الفريابي قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا حماد بن زيد عن يحيى ابن سعيد [1] قال: إن عمر بن عبد العزيز قال: من جعل دينه غرضًا للخصومات أكثر التنقل.
حدثنا أيضًا الفريابي قال حدثني إبراهيم بن المنذر الحزامي قال حدثنا معن بن عيسى قال: انصرف مالك بن أنس رضي الله عنه يومًا من المسجد وهو متكئ على يدي فلحقه رجل يقال له: أبو الحورية كان يتهم بالارجاء، فقال: يا عبد الله اسمع مني شيئًا أكلمك به وأحاجك وأخبرك برأيي، قال: فإن غلبتني؟ قال: إن غلبتك اتبعني، قال: فإن جاء رجل آخر فكلمنا فغلبنا؟، قال: نتبعه، فقال مالك رحمه الله تعالى: يا عبد الله بعث الله عز وجل محمدًا صلى الله عليه وعلى آله وسلم بدين واحد وأراك تنتقل من دين إلى دين، قال عمر بن عبد العزيز: من جعل دينه غرضًا للخصومات أكثر التنقل.
* قال الآجري رحمه الله (ص57) :
وحدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي قال أخبرنا محمد ابن المثنى قال حدثنا حماد بن مسعدة [2] قال: كان عمران القصير يقول: إياكم والمنازعة والخصومة وإياكم وهؤلاء الذي يقولون: أرأيت أرأيت.
وحدثنا الفريابي قال حدثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى قال حدثني سعيد بن عامر قال حدثنا سلام بن أبي مطيع قال: إن رجلًا من أصحاب الأهواء قال لأيوب السختياني: يا أبا بكر أسالك عن كلمة، فولى أيوب وجعل يشير بأصبعه: ولا نصف كلمة.
(1) هو: الأنصاري.
(2) في الأصل: محمد بن مسعدة والصواب ما أثبتناه كما في ترجمة محمد بن المثنى من «تهذيب الكمال» وحماد بن مسعدة ثقة كما في «التقريب» .