فهرس الكتاب

الصفحة 1609 من 3137

لَوْ كَانَ مَنْقُولًا كَالنُّورِ وَالسِّلَاحِ وَكُتُبِ الْعِلْمِ، وَهُوَ وَقْفٌ عَلَى ذُرِّيَّةِ رَجُلٍ يُعَيِّنُهُمْ جَازَ أَنْ يَكُونَ مَقَرُّ الْوَقْفِ حَيْثُ كَانُوا، بَلْ كَانَ هَذَا هُوَ الْمُتَعَيَّنُ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَوْقَفَ عَلَى أَهْلِ بَلَدٍ بِعَيْنِهِ، لَكِنْ إذَا صَارَ لَهُ عِوَضٌ هَلْ يُشْتَرَى بِهِ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ كَانَ الْعِوَضُ مَنْقُولًا، وَكَانَ أَنْ يُشْتَرَى بِهَذَا الْعِوَضِ فِي بَلَدِ مَقَامِهِمْ أَوْلَى مِنْ أَنْ يُشْتَرَى بِهِ فِي مَكَانِ الْعَقَارِ الْأَوَّلِ إذَا كَانَ ذَلِكَ أَصْلَحَ لَهُمْ، إذْ لَيْسَ فِي تَخْصِيصِ مَكَانِ الْعَقَارِ الْأَوَّلِ مَقْصُودٌ شَرْعِيٌّ وَلَا مَصْلَحَةٌ لِأَهْلِ الْوَقْفِ وَمَا يَأْمُرُ بِهِ الشَّارِعُ، وَلَا مَصْلَحَةٌ فِيهِ لِلْإِنْسَانِ فَلَيْسَ بِوَاجِبٍ وَلَا مُسْتَحَبٍّ، فَعُلِمَ أَنَّ تَعْيِينَ الْمَكَانِ الْأَوَّلِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَلَا مُسْتَحَبٍّ لِمَنْ يَشْتَرِي بِالْعِوَضِ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ، بَلْ الْعُدُولُ عَنْ ذَلِكَ جَائِزٌ، وَقَدْ يَكُونُ مُسْتَحَبًّا وَقَدْ يَكُونُ وَاجِبًا إذَا تَعَيَّنَتْ الْمَصْلَحَةُ فِيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت