فهرس الكتاب

الصفحة 1909 من 3137

وَنَسْتَغْفِرُ لِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ، فَنَقُولُ: {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ} [الحشر: 10] الْآيَةَ - وَهَذَا أَمْرٌ وَاجِبٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ مَا كَانَ يُشْبِهُ هَذَا مِنْ الْأُمُورِ، وَتُعَظِّمُ أَمْرَ اللَّهِ تَعَالَى بِالطَّاعَةِ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَتَرْعَى حُقُوقَ الْمُسْلِمِينَ لَا سِيَّمَا أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْهُمْ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. وَمَنْ عَدَلَ عَنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ، فَقَدْ عَدَلَ عَنْ اتِّبَاعِ الْحُجَّةِ إلَى اتِّبَاعِ الْهَوَى فِي التَّقْلِيدِ، وَأَذَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَهُوَ مِنْ الظَّالِمِينَ، وَمَنْ عَظَّمَ حُرُمَاتِ اللَّهِ، وَأَحْسَنَ إلَى عِبَادِ اللَّهِ كَانَ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ الْمُتَّقِينَ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ رَجُلٍ لَعِبَ بِالشِّطْرَنْجِ وَقَالَ هُوَ خَيْرٌ مِنْ النَّرْد]

1023 - 2 مَسْأَلَةٌ:

فِي رَجُلٍ لَعِبَ بِالشِّطْرَنْجِ، وَقَالَ: هُوَ خَيْرٌ مِنْ النَّرْدِ، فَهَلْ هَذَا صَحِيحٌ، وَهَلْ اللَّعِبُ بِالشِّطْرَنْجِ بِعِوَضٍ أَوْ غَيْرِ عِوَضٍ حَرَامٌ، وَمَا قَوْلُ الْعُلَمَاءِ فِيهِ؟

الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. اللَّعِبُ بِالشِّطْرَنْجِ حَرَامٌ عِنْدَ جَمَاهِيرِ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا كَالنَّرْدِ، وَقَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَكَأَنَّمَا صَبَغَ يَدَهُ فِي لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَدَمِهِ» .

وَقَالَ: «مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ» . وَثَبَتَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ يَلْعَبُونَ بِالشِّطْرَنْجِ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ، وَرُوِيَ أَنَّهُ قَلَبَ الرُّقْعَةَ عَلَيْهِمْ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ السَّلَفِ: الشِّطْرَنْجُ مِنْ الْمَيْسِرِ، وَهُوَ كَمَا قَالُوا، فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْمَيْسِرَ، وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ اللَّعِبَ بِالنَّرْدِ وَالشِّطْرَنْجِ حَرَامٌ إذَا كَانَ بِعِوَضٍ، وَهُوَ مِنْ الْقِمَارِ وَالْمَيْسِرِ الَّذِي حَرَّمَ اللَّهُ، وَالنَّرْدُ حَرَامٌ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ سَوَاءٌ كَانَ بِعِوَضٍ أَوْ غَيْرِ عِوَضٍ، وَلَكِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ جَوَّزَهُ بِغَيْرِ عِوَضٍ، لِاعْتِقَادِهِ أَنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت