فهرس الكتاب

الصفحة 2222 من 3137

وَالْمُسْتَحَاضَةُ تُرَدُّ إلَى عَادَتِهَا، ثُمَّ إلَى تَمْيِيزِهَا، ثُمَّ إلَى غَالِبِ عَادَاتِ النِّسَاءِ كَمَا جَاءَتْ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَؤُلَاءِ سُنَّةٌ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

وَقَدْ أَخَذَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِالسُّنَنِ الثَّلَاثِ فَقَالَ: الْحَيْضُ يَدُورُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحَادِيثَ: حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ، وَحَدِيثِ أُمِّ حَبِيبَةَ، وَحَدِيثِ حَمْنَةَ، وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ عَنْهُ فِي تَصْحِيحِ حَدِيثِ حَمْنَةَ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: وَحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ، فَكَانَ فِي حَدِيثِ أُمِّ حَبِيبَةَ.

وَالصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ بَعْدَ الطُّهْرِ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهَا. قَالَ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ: لِقَوْلِ أُمِّ عَطِيَّةَ: كُنَّا لَا نَعُدُّ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ بَعْدَ الطُّهْرِ شَيْئًا.

وَلَا حَدَّ لِأَقَلِّ النِّفَاسِ وَلَا لِأَكْثَرِهِ وَلَوْ زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ أَوْ السِّتِّينَ، أَوْ السَّبْعِينَ، وَانْقَطَعَ فَهُوَ نِفَاسٌ وَلَكِنْ إنْ اتَّصَلَ فَهُوَ دَمٌ فَسَادٌ، وَحِينَئِذٍ فَالْأَرْبَعُونَ مُنْتَهَى الْغَالِبِ، وَالْحَامِلُ قَدْ تَحِيضُ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، وَحَكَاهُ الْبَيْهَقِيُّ رِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ بَلْ حَكَى أَنَّهُ رَجَعَ إلَيْهِ.

وَيَجُوزُ التَّدَاوِي لِحُصُولِ الْحَيْضِ إلَّا فِي رَمَضَانَ لِئَلَّا تُفْطِرَ، وَقَالَهُ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ، وَالْأَحْوَطُ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَسْتَعْمِلُ دَوَاءً يَمْنَعُ تَفَوُّقَ الْمَنِيِّ فِي مَجَارِي الْحَبْلِ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت