فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 436

فإن كان هو المراد فسيأتي الكلام على ذلك عند الحديث عن المراسيل في النسخ.

وإلا فالحديث ليس يروى موصولًا عن ابن المنكدر عن جابر إلا من طريق محمد بن إسحاق كما ذكر البزار. ولا يرويه عن محمد بن إسحاق إلا اللذان ذكرهما النسائي في روايتيه: شريك القاضي، وزياد بن عبد الله البكائي. كما جزم بذلك ابن حزم في المحلى قال:"أما حديث جابر بن عبد الله في نسخ الثابت من الأمر بقتل شارب الخمر في الرابعة، فإنه لا يصح لأنه لم يروه عن ابن المنكدر أحد متصلًا إلا شريك القاضي، وزياد بن عبد الله البكائي، عن محمد بن إسحاق عن ابن المنكدر - يعني عن جابر - وهما ضعيفان".

قلت: أما أنه يوجد من ضعفهما فنعم، وأما إطلاق الضعف عليهما، فليس بشيء. كيف وقد روى لشريك البخاري استشهادًا، ومسلم متابعة في صحيحيهما، وهما ليسا يحتجان بالاستشهاد والمتابعة بالضعفاء.

فأما شريك القاضي.

فقال فيه يحيى بن معين: ثقة، وقال مرة: ثقة ثقة، وقال ثالثة: هو ثقة صدوق، إلا أنه إذا خالف، فغيره أحب إلينا منه.

وقال أحمد بن حنبل نحو قول ابن معين الآخر.

وقال وكيع: لم يكن أحد أروى عن الكوفيين من شريك.

وقال ابن المبارك: شريك أعلم بحديث الكوفيين من سفيان الثوري -!

وقال علي بن المديني: شريك أعلم من إسرائيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت