قلت: إسرائيل ثقة.
ثم إنه تكلم فيه كثيرون لأجل سوء حفظه.
فقال يحيى بن سعيد القطان: ليس بشيء، وأفصح مرة فقال: ما زال مخلطًا.
وقال يعقوب بن شيبة: شريك صدوق ثقة، سيّء الحفظ جدًا.
وقال أبو زرعة: كان كثير الخطأ، صاحب وهم، وهو يغلط أحيانًا.
وقال أبو حاتم: كان له أغاليط، وقال مرة: ساء حفظه.
قلت فمن تأمل القول الجامع لهؤلاء الأئمة رحمهم الله، لم يجد فيه تناقضًا إذا أمعن النظر وأحسن التدبر.
فليس من وثّقه نفى عنه سوء الحفظ، أو الغلط، وليس من ذكره بسوء الحفظ أنكر فيه التوثيق، من وثق روايته عن الكوفيين، فكأنه جعل الخطأ عنهم أقل من غيرهم.
والخلاصة أنه ثقة، يقع الغلط في حديثه من غير تعمد، فإذا خالف الثقات، كان غيره أحق منه بالصواب، والله أعلم.
وأما متابعة زياد بن عبد الله البكائي.
فقال فيه وكيع: هو أشرف من أن يكذب.
وقال أحمد: ليس به بأس.
وقال يحيى بن معين: ليس بشيء، وقال مرة: هو في ابن إسحاق ثقة.