فهرس الكتاب

الصفحة 1236 من 5453

فأمر بِهِ فألقي من فوق القصر إِلَى الأرض فتكسرت عظامه، وبقي بِهِ رمق فأتاه رجل فذبحه!!! فقيل لَهُ: ويحك مَا صنعت؟ فَقَالَ: أحببت أن أريحه!! فلما بلغ الْحُسَيْن قتل ابن يقطر خطب فَقَالَ: أيها النَّاس قد خذلتنا شيعتنا وقتل مسلم وهانئ وقيس بن مسهر، و (عبد الله بن) يقطر [1] فمن أراد منكم الانصراف فلينصرف.

فتفرق النَّاس الذين صحبوه ليرى شيئا، فأخذوا يمينا وشمالا حَتَّى بقي فِي أصحابه الذين جاؤا معه من الحجاز.

وأقبل الحسين حتى نزل اشراف [2] فلما كان السحر أمر فتيانه فاستقوا من الماء فأكثروا، ثُمَّ سار من أشراف فرسموا صدر يومهم [3] حَتَّى انتصف النهار، فما كَانَ بأسرع من أن طلعت عليهم هوادي الخيل [4] فلما رأوها من بعيد حسبوها نخلا ثُمَّ تبينوها (فإذا هي الخيل) فأمر الْحُسَيْن بأبنيته فضربت [5] وجاء القوم وهم ألف فارس مَعَ الحر بْن يزيد التَّمِيمِيّ وذلك فِي حر الظهيرة، فَقَالَ الْحُسَيْن لفتيانه: [أسقوا القوم وارووهم ورشفوا الخيل ترشيفا [6] ففعلوا] .

[1] ما بين المعقوفين كان قد سقط من الأصل.

[2] كذا في الأصل، ولم أجد الكلمة بهذه الخصوصية في معجم البلدان، لا في باب الشين المعجمة ولا في باب السين المهملة.

[3] يقال: «رسم زيد- من باب ضرب- رسما ورسيما» : ذهب ومشى مسرعا.

[4] هوادي الخيل: أوائل الخيل أو أعناقها.

[5] وفي تاريخ الطبري وغيره ما معناه أنه لما تبين لهم أن الخيل يستقبلهم قال الإمام عليه السلام لأصحابه: هل هاهنا من ملجأ نجعله وراء ظهرنا ونستقبل القوم من وجه واحد؟ قالوا: نعم هاهنا «ذو حسم» . فتبادر عليه السلام إليه وسبق القوم فأمر بأبنيته فضربت ...

[6] أي بالغوا في سقاية الخيل حتى يشرب بهدوء وعلى توءدة، يقال: «رشف وأرشف وترشف وارتشف الماء: بالغ في مصه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت