فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يُغَسِّلُهُ وَيُجِنُّهُ وَقَدْ دَعَا اللَّهَ أَنْ يُوَفِّقَ له قَوْمًا صَالِحِينَ يُغَسِّلُونَهُ وَيَدْفِنُونَهُ، فَرَجَعَ الرَّجُلُ فَأَعْلَمَهُمْ فَأَقْبَلُوا مُسَارِعِينَ وَمَعَهُمُ الْكَفَنُ وَالْحَنُوطُ فَقَامُوا بِأَمْرِهِ حَتَّى أَجَنُّوهُ.
1402- وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ عَنْ هُشَيْمِ فِي إِسْنَادِهِ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ مَاتَ فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: بَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ عِنْدَهُ وَقَدْ تُوُفِّيَ إِذْ أَقْبَلَ رَكْبٌ فَسَلَّمُوا فَقَالُوا: مَا فَعَلَ أَبُو ذَرٍّ؟ قُلْتُ: هُوَ هَذَا مَيْتًا «1» قَدْ عَجَزْتُ عَنْ غُسْلِهِ وَدَفْنِهِ، فَأَنَاخُوا فَحَفَرُوا لَهُ وَغَسَّلُوهُ، وَأَخْرَجَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَنُوطًا وَكَفَنًا فَحَنَّطَهُ وَكَفَّنَهُ ثُمَّ دَفَنُوهُ وَحَمَلُوهَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَتْ حَدَّثَنِي أَبُو ذَرٍّ قَالَ، قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [إِنَّكَ تَمُوتُ بِأَرْضِ غُرْبَةٍ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يَلِي دَفْنِي رَهْطٌ صَالِحُونَ] .
1403- وَحُدِّثْتُ عَنْ هِشَامٍ «2» عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ وَقَوْمٌ يَقُولُونَ لَهُ فَعَلَ بِكَ هَذَا الرَّجُلُ وَفَعَلَ، يَعْنُونَ عُثْمَانَ، فَهَلْ أَنْتَ نَاصِبٌ لَنَا رَأْيَهُ فَتَجْتَمِع «3» إِلَيْكَ الرِّجَالُ؟ فَقَالَ: لَوْ أَنَّ ابْنَ عَفَّانَ صَلَبَنِي عَلَى أَطْوَلِ جِذْعٍ لَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ وَاحْتَسَبْتُ وَصَبَرْتُ فَإِنَّهُ مَنْ أَذَلَّ السُّلْطَانَ فَلا تَوْبَةَ لَهُ، فَرَجَعُوا.
1404- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيم بْن سَعْد عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لما توفي أَبُو ذر بالربذة تذاكر عَلِي وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن عوف فعل عُثْمَان فَقَالَ عَلِي: [هَذَا عملك،] فَقَالَ عَبْد الرَّحْمَنِ: إِذَا شئت فخذ سَيْفك وآخذ سَيْفي، إنه قَدْ خالف مَا أعطاني.
1405- وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ محمد بْن صَالِح عَنْ عبيد بْن رافع عَنْ عُثْمَان بْن الشريد قَالَ: ذكر عُثْمَان عِنْدَ عبد الرحمن بن عوف في مرضه
1403- طبقات ابن سعد 4/ 1: 167
(1) م: ميت.
(2) لعل الصواب «هشيم» .
(3) م: فيجتمع (والياء غير معجمة في ط) .