فهرس الكتاب

الصفحة 1730 من 5453

الْعَجَمِ فَقَدْ غَزَوْنَاهُمْ وَلَنَا بِأُمُورِهِمْ عِلْمٌ «1» ، قَالَ: فَأَطْرَقَ مُعَاوِيَةُ طَوِيلا ثُمَّ قَالَ «2» : أَنَا خَيْرُ قُرَيْشٍ لَهَا حَيًّا وَمَيِّتًا، قَالَ نَصْرٌ: ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، هَدَاهَا اللَّهُ بِهِ مِنَ الضَّلالَةِ، وَبَصَّرَهَا بَعْدَ الْحِيرَةِ، وَأَعَزَّهَا بَعْدَ الذِّلَّةِ، وَأَغْنَاهَا مِنَ الْفَقْرِ، وَجَمَعَ لَهَا بِهِ الْحُسْنَيَيْنِ الْخِلافَةَ فِي الدُّنْيَا وَحُسْنَ الثَّوَابِ فِي الآخِرَةِ، وَأَوْرَثَهَا كِتَابَ اللَّهِ فَصِرْتُمْ بِهِ عَلَيْنَا أَرْبَابًا، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْنَاكَ أَنَّكَ شَرُّ قُرَيْشٍ لَهَا حَيًّا وَمَيِّتًا، قَالَ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: لانَتْ لَهَا أَكْنَافُكَ، وَانْثَنَتْ لَهَا أَعْطَافُكَ، وَجَادَتْ لَهَا كَفُّكَ، وَعَوَّدْتَهَا بِحِلْمِكَ «3» عَادَةً لا يَحْمِلُهَا لَهَا مَنْ بَعْدَكَ، فَأَطْغَيْتَ بَرَّهَا وَأَكْفَرْتَ «4» فَاجِرَهَا، فَكَأَنِّي بِهِمْ إِذَا فَقَدُوا مَا عَوَّدْتَهُمْ قَدْ ثَارُوا إِلَى الْقَنَا فَعَقَدُوا فِيهَا خُمُرَهُمْ، فَأَصْبَحُوا مُصَرَّعِينَ شَائِلَةً أَرْجُلُهُمْ بِأَفْوَاهِ السِّكَكِ، فَقَامَ مُعَاوِيَةُ وَخَرَجُوا، فَدَعَا آذِنَهُ فَقَالَ: وَاللَّه مَا اسْتَرَحْتُ مِنْ هَؤُلاءِ إِلَى مُسْتَرَاحٍ، وَيْحَكَ أَرَدْتُ قَوْمًا يُحَدِّثُونِي «5» حَدِيثًا سَهْلا فَجِئْتَنِي بِشَيْطَانٍ.

191-ويروى أن مُعَاوِيَة قَالَ لسعد «6» مولاه: إن جلسائي قد ثقلوا علي ونازعوني الكلام فأدخل إلي غيرهم، فأدخل إليه أبا الأعور السلمي ورجلا آخر، فجرى بينه وبين مُعَاوِيَة ما نسب إلى نصر بْن الحجاج، قالوا: فلما قَالَ أَبُو الأعور: وأضحوا شائلة أرجلهم بأفواه السكك، قَالَ مُعَاوِيَةُ: وأبو الأعور فيهم، فَقَالَ: أغضبت يا مُعَاوِيَة أن صدقتك؟ ذلك إلى اللَّه فإن شاء كنت فيهم.

192-الْمَدَائِنِيُّ عَنْ سُحَيْمِ بْنِ حَفْصٍ قَالَ: كَانَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَرْضٌ إِلَى جَانِبِ أَرْضٍ لِمُعَاوِيَةَ «7» ، فَاقْتَتَلَ غِلْمَانُ مُعَاوِيَةَ وَغِلْمَانُ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَكَتَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ غَلَبْتَنَا بِحُمْرَانِكَ وَسُودَانِكَ، وَلَوْ قد التقت حلقتا

192-المستجاد: 34 والمستطرف 1: 263

(1) م: وانا بأمورهم أعلم.

(2) انظر تاريخ الاسلام 3: 85 وزوائد ابن حجر 9: 355 وخبرا مشابها في محاضرات الراغب 1: 118

(3) م: وعودها حلمك.

(4) م: وأكرمت.

(5) م: يتحدثون.

(6) م: لسعيد.

(7) س: معاوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت