فهرس الكتاب

الصفحة 1732 من 5453

قَالَ لَهُ: أَيُّمَا أَسَنُّ أَنَا أَمْ أَنْتَ؟ قَالَ: لَقَدْ أَكَلْتُ فِي عُرْسِ أُمِّكَ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَبُوكَ، فَقَالَ: لَقَدْ كَانَتْ تَسْتَكْرِمُ الأَزْوَاجَ، فَفِي عُرْسِ أَيِّ أَزْوَاجِهَا أَكَلْتَ؟ قَالَ: فِي عُرْسِ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: ذَاكَ سَيِّدُ قَوْمِهِ. ثُمَّ قَالَ: إِيَّاكَ وَالسُّلْطَانَ فَإِنَّهُ يَغْضَبُ غَضَبَ الصِّبْيَانَ وَيَصُولُ صَوْلَةَ الأَسَدِ.

195-أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَنِ الْعَجْلانِيِّ عَن سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: دَخَلَ قَوْمٌ مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهُمْ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، قُرَيْشٌ لَكُمْ خَيْرٌ مِنْكُمْ لَهَا، فَإِنْ يَكُ ذَلِكَ لِقَتْلَى أُحُدٍ فَقَدْ نِلْتُمْ يَوْمَ بَدْرٍ مِثْلَهُمْ، وَإِنْ يَكُنْ لِلأَثَرَةِ «1» فو الله مَا تَرَكْتُمْ لَنَا إِلَى صِلَتِكُمْ سَبِيلا، لَقَدْ خَذَلْتُمْ عُثْمَانَ يَوْمَ الدَّارِ وَقَتَلْتُمْ أَنْصَارَهُ يَوْمَ الْجَمَلِ وَصَلَّيْتُمْ بِالأَمْرِ يَوْمَ صِفِّينَ، فَتَكَلَّمَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ «2» فَقَالَ: أَمَّا مَا قُلْتَ مِنْ أَنَّ قُرَيْشًا خَيْرٌ لَنَا مِنَّا لَهُمْ فَإِنْ يَفْعَلُوا فَقَدْ أَسْكَنَّاهُمُ الدَّارَ وَقَاسَمْنَاهُمُ الأَمْوَالَ وَبَذَلْنَا لَهُمُ الدِّمَاءَ وَدَفَعْنَا عَنْهُمُ الأَعْدَاءَ، وَأَنْتَ زَعَمْتَ سَيِّدَ قُرَيْشٍ فَهَلْ لَنَا عِنْدَكَ جَزَاءٌ؟ وَأَمَّا قَوْلُكَ إِنْ يَكُنْ ذَلِكَ لِقَتْلَى أُحُدٍ فَإِنَّ قَتِيلَنَا شَهِيدٌ وَحَيُّنَا ثَائِرٌ «3» ، وَأَمَّا ذِكْرُكَ الأَثَرَةَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنَا بِالصَّبْرِ عَلَيْهَا، وَأَمَّا خُذْلانُ عُثْمَانَ فَإِنَّ الأَمْرَ فِي عُثْمَانَ كَانَ الأَجْفَلَى «4» ، وَأَمَّا قَتْلُ أَنْصَارِهِ يَوْمَ الْجَمَلِ فَمَا لا نَعْتَذِرُ مِنْهُ وَبِوُدِّكَ أَنَّ الْجَمِيعَ اصْطَلَمُوا، وَأَمَّا قَوْلُكَ إِنَّا صَلَّيْنَا بِالأَمْرِ يَوْمَ صِفِّينَ فَإِنَّا كُنَّا مَعَ رَجُلٍ لَمْ نَأْلُهُ خَيْرًا «5» ، ثُمَّ قَامُوا فَخَرَجُوا، فقال معاوية: لله درّهم فو الله مَا فَرَغَ كَلامُهُ حَتَّى ضَاقَ الْمَجْلِسُ عَلَيَّ وَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ يُجِيبُهُ، ثُمَّ تَرَضَّاهُمْ وَوَصَلهم.

196-الْمَدَائِنِيّ عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَنِ الْعَجْلانِيِّ عَن سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ قَالَ: دَخَلَ قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الأَنْصَارِيُّ مَعَ رَهْطٍ مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى مُعَاوِيَةَ

195-البصائر 3: 168 وقارن بالفقرة التالية.

196-العقد 4: 34 والمروج 5: 46 والبصائر 3: 169، وسير الذهبي 3: 73

(1) التوحيدي: للامرة.

(2) التوحيدي: فتكلم رجل منهم.

(3) انظر ما تقدم، رقم: 130

(4) التوحيدي: كان الى قتلته.

(5) التوحيدي: خبرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت