فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الْمَدِينَةِ وَحَمَلَ رَمْلَةَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّةُ كَيْفَ رِضَاكِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ زَوْجِكِ؟
قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا يَزَالُ بَنُو أَبِي الْعَاصِ يَتَكَثَّرُونَ عَلَيْنَا بِعَدَدِهِمْ «1» حَتَّى لَوَدِدْتُ أَنَّ ابْنَيَّ هَذَيْنِ مِنْهُمْ فِي الْبَحْرِ، قَالَ: يَا بُنَيَّةُ إِنَّ هَذَا مِنْكِ كَبِيرٌ، وَلَنَحْنُ كُنَّا أَشْقَى بِمُنَاوَأَةِ الرَّجُلِ مِنْ أَنْ تَكُونِي رَجُلًا.
225-حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ يمان عَنْ سُفْيَان قَالَ: ذكر الأعمش مُعَاوِيَة فَقَالَ: لقد كان مستصغرًا لعظيم ما يجبه به من القول الغليظ مغتفرًا له إذا قيل له يا أمير المؤمنين.
226-حَدَّثَنِي محمد بن سعد عن الواقدي عن مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا مِنْ عَدُوٍّ إِلا وَأَنَا أَقْدِرُ عَلَى مداراته واستصلاحه، إلّا عدوّ نعمة وحاسدها، فإنّه «2» لا يُرْضِيهِ مِنِّي إِلا زَوَالَ نِعْمَتِي، فَلا أَرْضَاهُ اللَّهُ أَبَدًا.
227-الْمَدَائِنِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَائِدٍ وَغَيْرِهِ قَالَ: أَرَادَ مُعَاوِيَةُ ابْتِيَاعَ ضَيْعَةٍ مِنْ بَعْضِ الْيَهُودِ، وَذُكِرَتْ لَهُ، فَبَعَثَ إِلَى صَاحِبِهَا فَأُتِيَ بِهِ، وَهُوَ شَارِبُ نَبِيذٍ، فَلَمَّا رَآهُ مُعَاوِيَةُ طَمِعَ فِي غَبْنِهِ، فَقَالَ لَهُ: بِعْنِي ضَيْعَتَكَ، فَضَحِكَ الْيَهُودِيُّ وَقَالَ: لَيْسَ هَذَا وَقْتُ بَيْعٍ وَلا شِرَاءٍ، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ غَنَّيْتُكَ صَوْتًا، فَضَحِكَ مُعَاوِيَةُ وَقَالَ: اللَّهُمَّ اخْزِهِ فَمَا أشَدَّ عُقْدَتَهُ وَأَثْبَتَ عُكْدَتَهُ!! 228- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُجَاهِدٍ عَنْ هِشَامِ بن عُرْوَةَ قَالَ: سَأَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرَ مُعَاوِيَةَ حَوَائِجَ فَمَنَعَهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ يَا مُعَاوِيَةُ، إِنِّي لَخَلِيقٌ أَنْ أَخْرُجَ فَأَقْعُدَ عَلَى طَرِيقِ الشَّامِ فَلا أَشْتُمُ لَكَ عِرْضًا وَلا أَقْصُبُ لَكَ حَسَبًا، وَلَكِنِّي أَسْدُلُ عِمَامَتِي بَيْنَ يَدَيَّ ذِرَاعًا وَخَلْفِي ذِرَاعًا، وَأَذْكُرُ سِيرَةَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَيُقَالُ هَذَا ابْنُ حَوَارِيِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، فقال معاوية: كفى بذلك، وقضى حوائجه.
226-عيون الأخبار 2: 10 والعقد 2: 319 وبهجة المجالس 1: 414 ومحاضرات الراغب 1: 123 ولطائف المعارف: 53 وابن كثير 8: 138 227- قارن بالأغاني 3: 124- 125 وابن عساكر 6: 157 228- ابن عساكر 7: 406 وابن كثير 8: 338
(1) م: بعدهم.
(2) فانه: سقطت من ط.