فهرس الكتاب

الصفحة 3112 من 5453

فبعث إليهم عبد الحميد جيشا فهزمهم الخوارج، فلما بلغ ذلك عمر بعث مسلمة بن عبد الملك في جيش من أهل الشام، وكتب إلى عبد الحميد: «قد بلغني فعل جيشك جيش السوء- قال ابن أبي الزناد فسموا جيش السوء إلى اليوم- وقد بعثت إليهم مسلمة بن عبد الملك فخل بينه وبينهم» . فلم ينشب أن أظفره الله بهم.

وحدثت عن سويد بن سعيد عن بقية بن الوليد عن محمد بن زياد عن ميمون بن مهران أن حرورية دخلوا على عمر فقالوا: السلام عليك يا إنسان فقال: وعليكم السلام، فقالوا: لا حكم إلا الله. قال: نعم لا حكم إلا لله.

حدثنا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، ثنا إسحاق أبو النصر قال: أخذ معي فلس بهرج [1] زمن الحجاج فضربني ابن أبي مسلم وحبسني، فتكلم فيّ الحواري بن زياد فأخذوا مني ألفا وتركوني، فلما استخلف عمر أتيته فأخبرته فبكى وقال: ألف درهم في فلس بهرج، وكتب إلى عبد الحميد: إن كان الأمر كما ذكر فاعطه ألف درهم، قال فأتيته فإذا سياط موضوعة فقلت في نفسي أتيت أمير المؤمنين فلم أر سياطا. قال:

فأعطاني ألفا وكتب لي عملًا وأعطاني نفقة.

وروي عن الصلت بن بهرام قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول حين شكونا إليه عبد الحميد عامله: لقد عجلتم علي، لعلكم ترون أنكم ترون عدلا. والله لا ترون عدلا أبدا.

[1] البهرج: الباطل والرديء. القاموس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت