فهرس الكتاب

الصفحة 4113 من 5453

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، ثنا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: اجْتَمَعَ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَسَعْدٌ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَجْرَأَهُمْ عَلَى عُمَرَ فَقَالُوا: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، لَوْ كَلَّمْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِلنَّاسِ فَإِنَّهُ يَأْتِي طَالِبُ الْحَاجَةِ فَتَمْنَعُهُ هَيْبَتُهُ أَنْ يُكَلِّمَهُ حَتَّى يَرْجِعَ وَلَمْ يَقْضِ حَاجَتَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَكَلَّمَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أنشدك الله: أعليّ، وعثمان، وطلحة، والزبير، وسعدا، وَبَعْضُهُمْ أَمَرُوكَ بِهَذَا؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ.

فَقَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَاللَّهِ لَقَدْ لِنْتَ لِلنَّاسِ حَتَّى خَشِيتَ اللَّهَ فِي اللِّينِ، ثُمَّ اشْتَدَدْتَ عَلَيْهِمْ حَتَّى خِفْتَ اللَّهَ فِي الشِّدَّةِ، فَأَيْنَ الْمَخْرَجُ؟! فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَبْكِي وَيَجُرُّ إِزَارَهُ، وَيَقُولُ بِيَدِهِ: أُفٌّ لَهُمْ بَعْدَكَ، أُفٌّ لَهُمْ بَعْدَكَ.

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: كَانَ عُمَرُ كُلَّمَا صَلَّى صَلاةً جَلَسَ لِلنَّاسِ، فَمَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ نَظَرَ فِيهَا، فَصَلَّى صَلَوَاتٍ لَمْ يَجْلِسْ بَعْدَهَا فَأَتَيْتُ الْبَابَ فَقُلْتُ: يَا يَرْفَأُ، أَبِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عِلَّةٌ مِنْ شَكْوٍ؟ قَالَ:

لا، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ عُثْمَانُ، فَدَخَلَ يَرْفَأُ ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: قم يا بن عباس فدخلنا على عمر وبين يديه صبر مِنْ مَالٍ فَقَالَ: إِنِّي نَظَرْتُ فَلَمْ أَجِدْ بِالْمَدِينَةِ أَكْثَرَ عَشِيرَةً مِنْكُمَا، فَخُذَا هَذَا الْمَالَ فاقسماه بين الناس، وإن فضل فَضُلَ فَرُدَّاهُ، قَالَ فَجَثَوْتُ لِرُكْبَتِي فَقُلْتُ: وَإِنْ كَانَ نُقْصَانٌ رَدَدْتَ عَلَيْنَا؟ فَقَالَ: شَنْشَنَةٌ أَعْرِفُهَا مِنْ أَخْزَمَ، أَيْنَ كَانَ هَذَا وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ يَأْكُلُونَ الْقَدَّ؟ قُلْتُ: لَوْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ لَصَنَعَ غَيْرَ الَّذِي تَصْنَعُ. قَالَ:

وَمَا كَانَ يَصْنَعُ؟ قُلْتُ: إِذًا لأَكَلَ وَأَطْعَمَنَا. قَالَ: فَنَشَجَ حَتَّى اخْتَلَفَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت