فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 5453

يا طلحة [1] أَتَعْرِفُ هَذِهِ الْكُتُبَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى التَّأْلِيبِ عَلَيْهِ أَمْسِ وَالطَّلَبِ بِدَمِهِ الْيَوْمَ؟ فَقَالَ: لَمْ أَجِدْ فِي أَمْرِ عُثْمَانَ شيئا (ظ) إِلا التَّوْبَةَ وَالطَّلَبَ بِدَمِهِ.

قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَبَلَغَ عَلِيًّا خَبَرُ حَكِيمِ بْنِ جَبَلَةَ، وَعُثْمَانَ بْنِ حنيف، فأقبل في اثنا عَشَرَ أَلْفًا حَتَّى قَدِمَ الْبَصْرَةَ وَجَعَلَ يَقُولُ:

والهفتياه (كذا) عَلَى رَبِيعَةْ ... رَبِيعَةَ السَّامِعَةِ الْمُطِيعَةْ

نُبِّئْتُهَا كَانَتْ بِهَا الْوَقِيعَةُ

«289» وَحَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ، وَخَلَفُ بْنُ سَالِمٍ الْمَخْزُومِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا وهب بْن جرير، عَنِ ابْنِ جُعْدُبَةَ:

عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: بَلَغَ سَهْلَ بْنَ حَنِيفٍ- وَهُوَ وَالٍ عَلَى الْمَدِينَةِ مِنْ قِبَلِ عَلِيٍّ- مَا كَانَ مِنْ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ إِلَى أَخِيهِ عُثْمَانَ وَحَبْسُهُمَا إِيَّاهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِمَا: «أُعْطِي اللَّهَ عَهْدًا لَئِنْ ضَرَرْتُمُوهُ بِشَيْءٍ وَلَمْ تُخَلُّوا سَبِيلَهُ لأَبْلُغَنَّ مِنْ أَقْرَبِ النَّاسِ مِنْكُمَا مِثْلَ الَّذِي صَنَعْتُمْ وَتَصْنَعُونَ بِهِ» . فَخَلُّوا/ 350/ سَبِيلَهُ حَتَّى أتى عليا.

قال (صالح) : ووجه علي من ذي قار إِلَى أهل الْكُوفَة- لينهضوا إِلَيْهِ- عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس [2] وعمار بْن ياسر، وَكَانَ عَلَيْهَا من قبل عليّ أبو موسى، وقد كان عليها (قبل ذلك) من قبل عثمان، فتكلّم الأشتر فِيهِ عَلِيًّا فأقره، فلما دعا ابْن عَبَّاس وعمار النَّاس إِلَى علي واستنفراهم لنصرته قام أبو موسي خطيبا فقال:

[1] هذا هو الظاهر، وفي النسخة: «فقاله الحكيم أتعرف هذه الكتب؟» . والقصة رواها جماعة ذكرناها في تعليق المختار: (156) من كتب نهج السعادة: ج 5/ 232.

[2] هذا هو الصواب الموافق لما يأتى هنا بعد أسطر، ولما في كثير من المصادر، وفي النسخة: «عبيد الله بن عباس» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت