وولد قيس بن عبد شمس بن عبد ود: زمعة «1» . فولد زمعة: سودة أم المؤمنين؛ ومالك بن زمعة، هاجر إلى الحبشة؛ وعبد بن زمعة «2» ؛ وعبد الرحمن بن زمعة، هو ابن وليدة زمعة، الذي اختصم فيه عبد بن زمعة وسعد بن أبي وقاص؛ فقضى به رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ابنا لزمعة «3» ، وأمر سودة بأن تحتجب عنه، فلم يرها حتى ماتت؛ ولعبد الرحمن هذا عقب؛ وهريرة بنت زمعة، تزوجها رجل من عبد القيس اسمه معبد بن وهب، شهد بدرًا مع النبي- صلى الله عليه وسلم- وقاتل يومئذٍ بسيفين- رضي الله عنه-؛ وأمّ سودة: الشموس بنت قيس بن عمرو بن زيد بن لبيد بن خداش، من بني النجار. فولد عبد بن زمعة: عمرو بن عبد، ولي قضاء المدينة للوليد بن عتبة بن أبي سفيان، أيام معاوية- رحمه الله.
وولد وقدان بن عبد شمس بن عبد ود: عمرو، وهو السعدي، له صحبة.
فولد عمرو هذا: عبد الله، له صحبة. وروينا من طريقه حديثًا فيه أربعة من الصحابة- رضي الله عنهم- في نسق واحد، ولم يقع مثل هذا الاتفاق في خبر غيره، وهو كما
حدثناه أحمد بن محمد بن عبد الله الطلمنكي، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن أحمد بن يحيى بن محمد، قال: حدثنا القاضي محمّد ابن أيوب الرقي الصموت: نا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار: نا إبراهيم بن سعد الجوهري: نا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، عن حويطب بن عبد العزى، عن ابن السعدي «4» ، عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أتاك من هذا المال من غير مسألة، ولا إشراف نفس، فاقبله!» ؛
والسائب صاحب، وحويطب صاحب، وابن السّعدى صاحب، وعمر صاحب- رضي الله عنهم؛ وولى عبد الله هذا لابن السعدي بعض الصدقات.
مضى بنو عبد شمس بن عبد ود.
(1) بالفتح وبالتحريك.
(2) صوابه في الاصابة 6265.
(3) الاصابة 6206. وانظر توضيح المسالة في البخاري (كتاب البيوع، باب شراء المملوك من الحربي) ، ومسلم (كتاب الرضاع، باب الولد للفراش) . وفيه جاء: «الولد للفراش وللعاهر الحجر» .
(4) ابن السعدي، هو عبد الله. واسم أبيه وقدان كما ذكر ابن حزم هنا، وقيل: قدامة، وقيل: عمرو ابن وقدان، وقيل له السعدي لانه كان استرضع في بني سعد بن بكر. الاصابة 4709. ويقال له أيضا: «ابن الساعدي» .