فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 515

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* صلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم:

قال أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب الأندلسي.

الحمد لله مبيد كلّ القرون الأول، ومديل الدول، خالق الخلق، باعث محمد- صلى الله عليه وسلم- بدين الحق.

أما بعد، فإن الله عز وجل قال: إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوبًا وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ «1» .

حدثنا عبد الله بن يوسف بن نامى: حدثنا أحمد بن فتح: ناعبد الوهّاب ابن عيسى: ناأحمد بن محمد: ناأحمد بن عليّ: نامسلم بن الحجّاج:

نازهير بن حرب، ومحمد بن المثنى، وعبيد الله بن سعيد؛ قالوا: حدّثنا يحيى، هو ابن سعيد القطّان، عن عبيد الله، هو ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر ابن الخطاب: ناسعيد بن أبي سعيد، هو المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة: قيل: يا رسول الله! من أكرم الناس؟ قال: «أتقاهم!» قالوا: ليس عن هذا نسألك! قال: «يوسف، نبي الله ابن نبي الله «2» ابن خليل الله!» . قالوا: ليس عن هذا نسألك! قال: «فعن معادن العرب تسألوني؟ خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا» .

وإن كان الله تعالى قد حكم بأن الأكرم هو الأتقى، ولو أنه ابن زنجية لغية «3» ، وأن العاصى والكافر محطوظ الدرجة، ولو أنه ابن نبيين، فقد جعل تعارف الناس

(1) سورة الحجرات الآية 12.

(2) انظر صحيح مسلم 2/ 227 بولاق.

(3) يقال: هو لغية، بفتح الغين وكسرها، أي لزنية لا لنكاح صحيح، ويقال كلمة لاغية اي فاحشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت