الصفحة 41 من 62

أمين هذه الأمة" (1) ."

وهناك أمثلة كثيرة في بيان اعتماده صلى الله عليه وسلم على الواحد في التبليغ؛ فقد بعث من الصحابة رضي الله عنهم أبا بكر أميرًا على الحج، وبعث عمر ساعيًا على الصدقة، وبعث عليًا قاضيًا على اليمن، وبعث معاذًا إلى اليمن قاضيًا، وبعث مصعب بن عمير إلى المدينة.

فلو لم يجب العمل بخبر الواحد لما جاز للرسول صلى الله عليه وسلم إنفاذ أمير واحد في شيء من ذلك وقد تواتر منه هذا الفعل مما لا مجال لإنكاره (2) .

ثالثًا: الإجماع:

1-إجماع الصحابة

أجمع الصحابة على الاحتجاج بخبر الآحاد في وقائع كثيرة خارجة عن العدد والحصر. ونقل الإجماع أبو الحسين البصري، وأبو يعلى، وابن قدامة، وأبو الوليد الباجي وإمام الحرمين والغزالي وابن الحاجب وأبو الخطاب والأصفهاني وابن برهان وغيرهم (3) . من هذه الوقائع ما يلي:

أولًا: روي عن قبيصة بن ذؤيب قال: جاءت الجدة إلى أبي بكر رضي الله عنه تسأله ميراثها قال قبيصة: فقال: ما لكِ في كتاب الله شيء، وما أعلم

(1) صحيح البخاري ج 6 / 2649. حديث رقم / 6827. كتاب التمني، باب ما جاء في إجازة خبر الواحد.

(2) شرح الكوكب المنير ج 2/ 375. تيسير التحرير ج 3/ 83. العدة ج 3 / 863 بيان المختصر جـ1/ 678. التمهيد جـ 3/ 52.

(3) المعتمد ج 2 / 591. العدة جـ 3/ 865. إتحاف ذوي البصائر ج 3/ 153. أحكام الفصول / 334. البرهان ج 1/ 601 المستصفى ج 1/ 150. شرح العضد ج 2/ 580. التمهيد ج 3/ 54. شرح المنهاج ج 2/ 0557. الوصول إلى الأصول ج 2/ 168.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت