الصفحة 42 من 62

لكِ في سنة رسول الله شيء، ولكن ارجعي حتى أسأل الناس. فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاها السدس فقال: هل معك غيرك..؟ فشهد له محمد بن مسلمة فأمضاه لها أبو بكر (1) .

وجه الدلالة: أن أبا بكر قبل خبر الواحد وهو خبر المغيرة بن شعبة ومحمد بن مسلمة، حيث لم يصل إلى حد التواتر وعمل بمقتضاه فأعطى الجدة السدس.

ثانيًا: أن عمر رضي الله عنه استشار الناس في إملاص (2) المرأة فقال المغيرة بن شعبة: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم قضى فيه بغرة: عبد أو أمة. قال: لتأتين بمن يشهد معك فشهد له محمد بن مسلمة (3) .

وجه الدلالة: أن عمر بن الخطاب قبل خبر المغيرة بن شعبة ومحمد بن مسلمة ولم ينكر عليه أحد الصحابة فكان إجماعًا.

ثالثًا: أن سعيد بن المسيب قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: الدية للعاقلة ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئًا، فقال له الضحاك بن سفيان الكلابي: كتب إليَّ النبي صلى الله عليه وسلم أن أورث امرأة أشيم الضابي من دية زوجها أشيم (4) .

وجه الدلالة: أن عمر - رضي الله عنه - قبل خبر الواحد وهو خبر

(1) سنن بن ماجه ج 2/ 99 كتاب الفرائض. باب ميراث الجدة. رقم /2724.

(2) قال الخليل: أملصت المرأة والناقة إذا رمت ولدها، والمراد في الحديث: هي المرأة التي تضرب بطنها فتلقي جنينها، هكذا فسر الحديث ـ انظر الفتح 12/250.

(3) صحيح البخاري (مع الفتح) ج 12/ 246، كتاب الديات باب جنين المرأة رقم (6105) .

(4) سنن ابن ماجه ج 2/38. كتاب الديات. باب الميراث من الدية رقم / 2642.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت