* ومن الاعتداء في الدعاء: تكلف السجع:
وقد وصَّى ابن عباس مولاه عكرمة -رحمه الله- فقال:
"فانظر السجع من الدعاء فاجتنبه، فإني عهدتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه لا يفعلون إلا ذلك الاجتناب" [1] .
وكان عروة بن الزبير إذا عُرِض عليه دعاء فيه سجع منسوبا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، قال:"كذبوا، لم يكن رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ولا أصحابُه سجَّاعين" [2] .
* على الداعي أن يتجنب صِيَغَ الأدعية التي تُشعر بالإدلال على الله تعالى بعمله، واعتداده بالعبادة، كقول بعضهم في أول ليلة من رمضان:"اللهم تقبل صيامنا، وقيامنا، وصلاتنا، وركوعنا، وسجودنا"إلخ، أو في آخر رمضان دون أن يقرنه بالإقرار بالتقصير.
* ومن أخطاء المأمومين: زيادة ألفاظ لم يرد بها دليل مثل قولهم خلف الإمام في القنوت:"يا ألله"،"حق"،"نشهد"، وإنما
(1) رواه البخاري (11/ 138) وترجم له:"باب ما يكره من السجع في الدعاء".
(2) "الحوادث والبدع"للطرطوشى ص (157) .