وهل خوف النبى من أن يكون الكسوف إيذاناً باقتراب الساعة يدل على شىء أكثر من شعوره الحى بقرب لقاء الله.
ولنترك ما حكاه"أبو موسى الأشعرى"فى ذلك ولنتدبر ماذا قال الرسول نفسه عن الكسوف والخسوف؟ قال عنهما: آيتان من آيات الله.. وحسب..
فأى اعتراض علمى على هذا؟
ويقول الكاتب:"يحدد لنا العلم أن الكسوف للشمس، والخسوف للقمر"، وليس كما جاء في الحديث:"خسفت الشمس".
الجواب: ليس هذا تحديداً علمياً، وإنما هى اصطلاحات تواضع عليها بعض الناس لا تؤثر في طبيعة اللغة العربية التى تسمح باستعمال الكسوف والخسوف للشمس على سواء.
إن كلمة"التبشير"شاعت فيما يفرح، ولكنها لغة تستعمل فيما يسر، وفيما يسوء.
وكلمة"أصاب"أو"مصيبة"تستعمل في الآلام والمتاعب، ولكنها لغة تستعمل كذلك في الأفراح
"ما أصابك من حسنة فمن الله" (النساء: 79) و"نصيب برحمتنا من نشاء" (يوسف: 56) ولكن عبقرى أسيوط الذى لا يعرف من لغة العرب إلا نزراً يريد أن يتصيد أخطاء لغوية لرجال البلاغة العربية.
وننقل هذه"النكتة"ليتفكه بها القراء:
روى البخارى بسنده أن النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ ذكر مواقيت الحج: قرناً لأهل نجد، وذا الحليفة لأهل المدينة، والجحفة لأهل الشام، ويلملم لأهل اليمن"وذكر العراق فقال: لم يكن يومئذ عراق..".
وليس يعنينا: من سأل ولا من أجاب وبديهى أن معنى"لم يكن يومئذ عراق"أنه