فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 256

إذا أراد إخواننا الأقباط أن يعيشوا كأعدادهم من المسلمين فأنا معهم في ذلك، وهم يقاربون الآن مليونين ونصف، ويجب أن يعيشوا كمليونين ونصف من المسلمين..

لهم ما لهم من حقوق، وعليهم ما عليهم من واجبات، أما أن يحاولوا فرض وصايتهم على المسلمين، وجعل أزِمَّة الحياة الاجتماعية والسياسية في أيديهم فلا..

إذا أرادوا أن يبنوا كنائس تسع أعدادهم لصلواتهم وشعائرهم الدينية فلا يعترضهم أحد.. أما إذا أرادوا صبغ التراب المصرى بالطابع المسيحى وإبراز المسيحية وكأنها الدين المهيمن على البلاد فلا..

إذا أرادوا أن يحتفظوا بشخصيتهم فلا تمتهن وتعاليمهم فلا تجرح فلهم ذلك، أما أن يودوا"ارتداد"المسلمين عن دينهم، ويعلنوا غضبهم إذا طالبنا بتطبيق الشريعة الإسلامية، وتعميم التربية الدينية فهذا ما لا نقبله..

إن الاستعمار أوعز إلى بعضهم أن يقف مراغمًا للمسلمين، ولكننا نريد تفاهمًا شريفًا مع ناس معقولين..

إن الاستعمار أشاع بين من أعطوه آذانهم وقلوبهم أن المسلمين في مصر غرباء، وطارئون عليها، ويجب أن يزولوا، إن لم يكن اليوم فغدًا.

وعلى هذا الأساس أسموا جريدتهم الطائفية"وطنى"!

ومن هذا المنطلق شرع كثيرون من المغامرين يناوش الإسلام والمسلمين، وكلما رأى عودة من المسلمين إلى دينهم همس أو صرخ: عاد التعصب، الأقباط في خطر!!

ولا ذرة من ذلك في طول البلاد وعرضها، ولكنها صيحات مريبة أنعشها وقواها"بابا شنودة"دون أى اكتراث بالعواقب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت