فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 643

215 -قال القرطبى فى"تفسيره" (2 /15) :"وروي عن أصابع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن المشيرة منها كانت أطول من الوسطى، ثم الوسطى أقصر منها، ثم البنصر أقصر من الوسطى. روى يزيد بن هارون قال: اخبرنا عبد الله بن مقسم الطائفي، قال: حدثتني عمتي سارة بنت مقسم أنها سمعت ميمونة بنت كرْدم قالت: خرجت في حجة حجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته وسأله أبي عن أشياء فلقد رأيتني أتعجب وأنا جارية من طول أصبعه التي تلي الأبهام على سائر أصابعه.."

قُلْتُ: رضى الله عنك!

فقد أورد القرطبي - رحمه الله - هذا الحديث ليبين معنى إشارة النبي - صلى الله عليه وسلم - بإصبعه، في مثل قوله - صلى الله عليه وسلم - عن كفالة اليتيم:"أنا وهو كهاتين في الجنة". وكقوله في الحديث الآخر:"أحشرُ أنا وأبو بكر وعمر يوم القيامة هكذا"وأشار بأصابعه الثلاثة قال القرطبي بعد إيراد هذين الحديثين:"فإنما أراد ذكر المنازل والأشراف على الخلق، فقال: نحشر هكذا ونحن مشرفون وكذا كافل اليتيم تكون منزلته رفيعة، فمن لم يعرف شأن أصابع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حمل تأويل الحديث على الانضمام والاقتراب بعضهم من بعض في محل القربة، وهذا معنى بعيد. . ."اهـ.

قُلْتُ: والتأويل فرع التصحيح، وهذا الحديث رواه أحمد فى"مسنده" (6 / 366) ولكنه لا يصح، لأن في إسناده سارة بنت مقسم وهى مجهولة كما قال الذهبي وابن حجر، سلَّمنا صحته، لكن لا حجة فيه، لأن القرطبي أورده محتجًا به لأصابع يديه - صلى الله عليه وسلم -، والذي جاء في الرواية أنها وصفت أصابع قدميه، ولذلك لم أر أحدًا ممن صنف في الشمائل النبوية ذكر هذا. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت