فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 643

المقدس"قال: ثم أصبحت بين ظهرانينا؟ قال:"نعم"فلم يره أنه يُكَذِّبُهُ مخافة إن دعا إليه قومه أن يَجْحَدَهُ الحديث. فقال أرأيت إن دَعوْتُ إليك قومك أتحدثهم بما حدثتني؟ قال:"نعم"فقال أبو جهل: حدث قومك بما حدثتني، فقال - صلى الله عليه وسلم:"إنه أسري بي الليلة"فقالوا: إلى أين؟ قال:"إلى بيت المقدس"قالوا: ثم أصبحت بين أظهرنا؟ قال"نعم"قال: فمن مصفِّقٍ، ومن واضع يده على رأسه مستعجبا للكذب - زعم - وفي القوم من قد سافر إلى ذلك المسجد، فقال: أتستطيع أن تنعت لنا المسجد؟ قال"نعم"قال نبي الله - صلى الله عليه وسلم:"فنعته لهم حتى التبس عليّ بعض النعت، فجيء بالمسجد وأنا أنظر إليه حتى وضع دون دار عقيل - أو دار عقال - فجعلت أنعته لهم وأنا أنظر إليه"فقال القوم أما النعت - والله - فقد أصاب"

قال الطبرانى:

"لا يروى هذا الحديث عن ابن عباس إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به: عوف"

قُلْتُ: رضى الله عنك!

فقد أخرج أحمد (3546) ، وأبو يعلى (2720) ، وابن جرير فى"تهذيب الآثار" (ص 408- مسند ابن عباس) من طريق ثابت بن يزيد الأحول، قال: حدثنا هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، قال: أسرى بالنبى - صلى الله عليه وسلم - إلى بيت المقدس، ثم جاء من ليلته، فحدثهم بميسره، وبعلامة بيت المقدس، وبعيرهم، فقال ناسٌ: نحن نصدق محمدًا بما يقول.. وساق حديثا آخر هكذا جاء مختصرًا.

فإن قصد الطبرانى الحديث بطوله، فلا يرد تعقبى عليه. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت