صاحبه فانتزع يده من فمه فنزع ثنيته ... الحديث) [1] ، ثم أخرج حديث محمد بن سيرين عن عمران بن حصين به.
قال النووي بعد أن ذكر انتقاد الدارقطني لهذا الحديث: (لو ثبت ضعف هذا الطريق لم يلزم منه ضعف المتن فإنه صحيح بالطرق الباقية التي ذكرها مسلم، وقد سبق مرات أن مسلمًا يذكر في المتابعات من هو دون شرط الصحيح) [2] .
وأما الحديث الثالث فقد ذكره مسلم شاهدًا للأحاديث التي في معناه والتي ذكرها قبله [3] ، ثم إن مسلمًا قد ذكر له متابعة من رواية الحكم بن الأعوج عن عمران بن حصين، وفي بعض نسخ صحيح مسلم صرح ابن سيرين بالسماع من عمران بن حصين في هذا الحديث [4] .
وقد نص أحد بن حنبل [5] ، ويحيى بن معين [6] على أن محمد بن سيرين قد سمع من عمران بن الحصين، وقال النووي: (هو معدود فيمن سمع منه) [7] ، ورغم ذلك احتاط مسلم ولم يخرج لابن سيرين عن عمران بن حصين إلا في المتابعات والشواهد.
13-قال العلائي في ترجمة أبي الزبير المكي محمد بن مسلم بن تدرس: (حديثه عن ابن عمر، وابن عباس، وعائشة في صحيح مسلم) [8] . وقد تكلم في اتصالها.
أخرج مسلم لأبي الزبير المكي عن ابن عمر ثلاثة أحاديث، وقد صرح أبو
(1) صحيح مسلم (3/1300) .
(2) شرح صحيح مسلم للنووي (11/162) .
(3) انظر صحيح مسلم (1/197-200) .
(4) انظر ما بين الإمامين مسلم والدارقطني (ص51-54) فقد ذكر الشيخ ربيع بن هادي اختلاف نسخ صحيح مسلم المطبوعة في إثبات التصريح بسماع ابن سيرين من عمران أو إثبات العنعنة.
(5) انظر جامع التحصيل (ص264) .
(6) انظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (7/280) .
(7) شرح صحيح مسلم للنووي (11/162) .
(8) جامع التحصيل (ص269) .