فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 100

قال: صنفت جميع كتبي ثلاث مرات [1] ، أي أنه ما زال ينقحها ويراجعها أكثر من مرة.

وقال: ما وضعت في كتاب الصحيح حديثًا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين، وعنه أنه قال: صنفت (( الجامع ) )من ستمائة ألف حديث في ست عشرة سنة، وجعلته حجّة فيما بيني وبين الله، وقال: صنفت كتابي (( الجامع ) )في المسجد الحرام، وما أدخلت فيه حديثًا حتى استخرت الله تعالى، وصليت ركعتين وتيقنت صحته.

قال الحافظ ابن حجر: الجمع بين هذا وبين ما تقدم أنه كان يصنفه في البلاد: أنه ابتدأ تصنيفه وترتيبه وأبوابه في المسجد الحرام، ثم كان يخرج الأحاديث بعد ذلك في بلده وغيرها، ويدلّ عليه قوله: إنه أقام فيه ست عشرة سنة، فإنه لم يجاور بمكة هذه المدة كلها، وقد روى ابن عديًّ عن جماعة من المشايخ أن البخاري حوّل تراجم جامعه بين قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ومنبره، وكان يصلي لكل ترجمة ركعتين.

قال الحافظ: ولا ينافي هذا أيضًا ما تقدم لأنه يحمل على أنه كتبه في المسودّة وهنا حوّله من المسودّة إلى المُبيضة [2] .

وقال أبو جعفر العُقيلي: لما صنف البخاري كتابه (( الصحيح ) )عرضه على ابن المديني، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وغيرهم فاستحسنوه وشهدوا له بالصحة إلا أربعة أحاديث، قال العقيلي: والقول فيها قول البخاري، وهي صحيحة [3] .

وكان الإمام البخاري رحمه الله يعقد مجالس علمية لإملاء الحديث

(1) . سير أعلام النبلاء 12/403، هدي الساري 487.

(2) . هدي الساري 489، تغليق التعليق 5/418.

(3) . المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت