الفصل الأول: روايات الجامع الصحيح للإمام البخاري [1]
لقد اهتم المحدثون بكتاب (( الجامع الصحيح ) )للإمام البخاري، وأولوه عناية خاصة تليق بمكانته الكبيرة في نفوسهم، وقد تجلت أولى مظاهر هذا الاهتمام في كثرة المتلقين لهذا الكتاب المبارك عن مصنفه، يقول تلميذه الفربري: سمع كتاب (( الصحيح ) )لمحمد بن إسماعيل تسعون ألف رجل، وفي رواية سبعون ألف رجل [2] ...
ثم كانت العناية به وضبطه وفق قواعد المحدثين والحرص على تبليغه جيلًا بعد جيل، وقد تمثل ذلك في روايات هذا الكتاب.
ورواة الصحيح هم:
أولًا: المُحَدِّثُ الثِّقَةُ، أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر بن صالح بن بشر، الفَرَبْرِيُّ [3] .
(1) . ينظر: (( اختلاف الروايات وأثره في توثيق النصوص وضبطها ) )للدكتور موفق بن عبد الله بن عبد القادر، بحث نشر في مجلة الدّرعية، التي تصدر بالرياض السنة الثانية، العدد الثامن شوال 1420هـ.
(2) . تاريخ بغداد 2/9، سير أعلام النبلاء 150/112، التقييد 1/131، معجم البلدان 4/246.
(3) . ترجمته في: إفادة النِّصيح 10، سير أعلام النبلاء 15/10، التقييد 1/131.