ومما يؤيد أن رواية أبي ذر وقع فيها (( كتاب ) )وليس (( باب ) )تنصيص الحافظ القسطلاني أن رواية أبي ذر وقع فيها كذلك ويشاركه في ذلك من الرواة: أبو الوقت والأصيلي وابن عساكر [1] .
وبالرجوع إلى الطبعة السلطانية نجد أنه قد وُضعت بالهامش رموز الرواة المذكورين: (ص 5 س ط) [2] .
ثم إن المحقق لم ينبه القارئ إلى هذا التغيير في موضعه من الكتاب [3] .
كما أن المحقق ترك الاعتماد على (نسخة المسجد النبوي) برواية الصدفي [4] واعتمد على (النسخة الأزهرية) دون مبرر علمي سوى أن الحافظ ابن حجر اختار ذلك في الفتح حيث ورد في (نسخة المسجد النبوي) باب (الحياء من العلم) في سند الحديث: عن (زينب بنت أبي سلمة) ، وفي الأخرى (زينب بنت أم سلمة) لأن الحافظ قال في الفتح: تقدم هذا الحديث في باب (الحياء في العلم) فنسبت هناك إلى أمها، وهنا إلى أبيها [5] .
أما قوله: أن الحافظ ابن حجر (( يعتبر حكمًا عند الاختلاف ) )فهذا لا يسوغ له خلط الروايات بعضها ببعض في طباعة نصوص الكتاب.
فإن الحافظ - رحمه الله - له منهج واضح، فهو شارح لكتاب
(1) . إرشاد الساري 1/365.
(2) . انظر 1/73.
(3) . الفتح 1/514.
(4) . سيأتي الحديث عنها في المبحث التالي.
(5) . مقدمة التحقيق 1/24، وانظر: الفتح 1/276.