الصفحة 105 من 204

ومعناها: لا معبود حق إلا الله وحده.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

إلا أولي العلم، فلو كان من البشر من هو أفضل من أولي العلم أو مثلهم لذكر.

الوجه الثاني: أن الله تعالى قرن شهادتهم بشهادته، وهذه رفعة لهم، حيث إنهم يشهدون بألوهية الله سبحانه وتعالى وإفراده بالعبادة.

وقوله تعالى: {قَائِمًا بِالْقِسْطِ} القسط: هو العدل في القول والعمل والحكم. و {قَائِمًا بِالْقِسْطِ} حال لازمة، أي: شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ اله إِلاَّ هُوَ حال كونه {قَائِمًا بِالْقِسْطِ} ، ثم أعاد توحيده مرة أخرى سبحانه وتعالى فقال: {لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} .

قوله:"ومعناها"، أي: شهادة أن لا إله إلا الله"لا معبود حق إلا الله"فلا إله، أي:"لا معبود"، وأصل إله بمعنى: مألوه، من أله يأله إلهة، أي: عبد يعبد عبادة، والتأله في لغة العرب معناه: التعبد. فـ"لا"هنا نافية للجنس وتسمى أيضًا في بعض كتب النحو بـ"لا التبرئة"، فإذا قال: لا إله إلا الله، تبرأ من جميع المعبودات إلا الله. و"إله"اسم"لا"والخبر محذوف، والنحويون يقدرون الخبر كلمة"موجود"، وهذا التقدير ليس بصحيح إذ لا يصح أن يقال: إله موجود إلا الله؛ لأن فيه آلهة موجودة كثيرة غير الله سبحانه وتعالى. مثل الأشجار والأحجار والأشخاص إلى غير ذلك، قال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} 1. فهذا التقدير لا يصلح، والصواب أن يكون

1 سورة لقمان، الآية: 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت