الصفحة 23 من 204

اعْلَمْ رَحِمَكَ اللهُ أَنَّه يَجِبُ عَلَى كُلِّ مسلم ومسلمة تعلم هذه المسائل الثلاث والعمل بهن:

ـــــــــــــــــــــــــــــ

{وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} هذا هو العمل، وقد استدل بعض السلف بهذه الآية على فضل العلم، فقد ذكر أبو نعيم رحمه الله في"الحلية"عن سفيان بن عيينة رحمه الله أنه سئل عن فضل العلم فقال: ألم تسمع قوله تعالى حين بدأ به فقال: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} ، ثم أمره بالعمل بعد ذلك فقال: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} 1.

ووجه الاستدلال على فضل العلم أن الله تعالى بدأ به فأمر نبيه صلى الله عليه وسلم بالعلم قبل أن يأمره بالعمل، وهذا يدلنا على أمرين:

أولًا: على فضل العلم.

ثانيًا: على أن العلم مقدم على العمل.

ثم ذكر المصنف مسائل أخرى مفرعة على ما تقدم فقال:"اعلم رحمك الله"، وهذا دعاء من المصنف رحمه الله يدل على حرصه ونفعه لأخيه المسلم كما تقدم.

قوله:"أَنَّه يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ تَعَلُّمُ هذه المسائل الثلاث2 والعمل بهن"، هذه المسائل الثلاث مجملها: الأولى في توحيد الربوبية، والثانية في توحيد الألوهية، والثالثة في الولاء والبراء.

1"حلية الأولياء":"7/305".

2 في نسخة الأصول بحاشية ابن القاسم:"ثلاث هذه المسائل"، وفي"المجموع"المطبوع بدار المعارف في مصر:"تعلم هذه الثلاث مسائل"، ولعل المثبت في الأصل أوضح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت