الصفحة 22 من 204

وَقَالَ البُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى:

"بَابُ: العِلْمُ قَبْلَ القَوْلِ وَالْعَمَلِ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} فبدأ بالعلم قبل القول والعمل".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله:"وقال البخاري رحمه الله تعالى"، يعني: في كتاب العلم من"صحيحه":"باب: العلم قبل القول والعمل".

وقوله:"باب"يقرأ بالتنوين؛ لأنه مقطوع عن الإضافة، والعلم: مبتدأ، قبل القول: خبر المبتدأ، أفادت هذه الترجمة أن قول الإنسان وعمله لا اعتبار له في ميزان الشرع إلا إذا كان قائمًا على العلم، فالعلم شرط لصحة القول والعمل.

وقوله:"والدليل"هذا من كلام البخاري، والذي في"الصحيح"أن البخاري قال:"باب: العلم قبل القول والعمل لقول الله تعالى"1، ولكن الشيخ رحمه الله عبر بقوله"والدليل"ليكون أوضح."قَوْلُهُ تَعَالَى {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} 2 فبدأ بالعلم قبل القول والعمل"، وهذا من كلام البخاري أيضًا، لكن ليس في"صحيحه"كلمة"قبل القول والعمل"إنما الذي فيه"فبدأ بالعلم"، فإما أن يكون قوله:"قبل القول والعمل"من كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله للتوضيح، أو أنه في نسخة أخرى، وقوله تَعَالَى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم، وهو يشمل الأمة، وهذا هو العلم.

1 انظر:"صحيح البخاري":"1/159".

2 سورة محمد، الآية: 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت