الصفحة 11 من 204

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الإسلام بالمعنى العام يراد به: عبادة الله وحده لا شريك له، وهذا دين الأنبياء عمومًا، قال الله -عز وجل- عن التوراة وأنبياء بني إسرائيل: {يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا} 1، فوصف الله -سبحانه وتعالى- أنبياء بني إسرائيل بالإسلام مما يدل على أن الإسلام ليس خاصًا بهذه الأمة بل هو عام، وذكر الله تعالى عن موسى عليه السلام أنه قال لقومه: {إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ} 2، وعن أبناء يعقوب عليه السلام: {قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} 3، فهذا هو الإسلام بالمعنى العام.

أما الإسلام بالمعنى الخاص فيراد به: الدين الذي بعث الله نبيه محمدًا به وجعله خاتمة الأديان لا يقبل من أحد دين سواه، قال تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} 4، وقال تَعَالَى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا} 5، فهذه الآية تفيد أن الله تعالى ارتضى لهذه الأمة الإسلام دينًا، فيفسر بالمعنى الخاص.

وقوله:"بالأدلة"جمع دليل. والدليل فعيل بمعنى: فاعل. من

1 سورة المائدة، الآية: 44.

2 سورة يونس، الآية: 84.

3 سورة البقرة، الآية: 133.

4 سورة آل عمران الآية: 85.

5 سورة المائدة، الآية: 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت