وقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ} الآية.
والدليل من السنة حديث جبريل المشهور ...
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فتصلي متهجدًا من الليل وحدك. {وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} الواو حرف عطف."وتقلب"معطوف على الكاف، والتقدير: الذي يراك ويرى تقلبك، ومعنى"يرى تقلبك في الساجدين"، أي: يرى تقلبك مع المصلين، والمراد بالتقلب: الركوع والسجود والقيام، فهو معك يسمع ويرى، ثم قال تعالى: {إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} فيه تقرير للأمر بالتوكل؛ لأن السميع لكل صوت، والعليم بكل حركة وسكون يحق للعبد أن يتوكل عليه وأن يفوض أموره إليه.
وقوله:"وقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ} 1"هذه الآية أيضًا فيها دليل على الإحسان والخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم. ومعنى"في شأن"، أي: وما تكون في عمل من الأعمال يا محمد وما تتلو من كتاب الله تعالى"ولا تعملون"، أي: أنت وأمتك من عمل"إلا كنا عليكم شهودًا"، أي: مشاهدين لكم مراقبين لأعمالكم سامعين لأقوالكم"إذ تفيضون فيه"، أي: تأخذون في ذلك العمل.
قوله:"والدليل من السنة حديث جبريل المشهور"هذا دليل على ما تقدم من الإسلام والإيمان والإحسان، وهذا الحديث هو حديث يرويه
1 سورة يونس، الآية: 61.