الصفحة 182 من 204

وَالدَّلِيلُ عَلَى مَوْتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لا يرتضي هذا الدين منهجًا لحياته يسير عليه في كل صغيرة وكبيرة، فإنه يرفض ما اختاره الله تعالى وكفى بهذا قبحًا وشناعة أن يرفض هذا العبد الضعيف ما اختاره الله تعالى ورضيه. وهذه الآية دليل واضح على رعاية الله وعنايته بهذه الأمة حيث اختار لها دينًا وارتضاه وأحبه سبحانه وتعالى.

ومن الأدلة على إكمال الدين حديث العرباض بن سارية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك"1.

قوله:"وَالدَّلِيلُ عَلَى مَوْتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} 2".

أي: والدليل من النقل المطابق للحس عَلَى مَوْتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ تعالى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ} ، أي: إنك يا محمد ستموت وتنقل من هذه الدار لا محالة قال تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ}

1 أخرجه ابن ماجه:"43"، وأحمد:"4/126"، والحاكم:"1/96"، قال الألباني:"هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات معروفون غير عبد الرحمن بن عمرو. وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وروى عن جماعة من الثقات، وصحح له الترمذي وابن حبان والحاكم كما في"التهريب"الصحيحة:"رقم937"، وانظر:"كتاب السنة"لابن أبي العاصم:"1/19"."

2 سورة الزمر، الآيتان: 30، 31.

3 سورة الأنبياء، الآية: 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت