والله أعلم. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"والله أعلم"ختم الشيخ رحمه لله هذه الرسالة المفيدة كغيره برد العلم إلى الله تعالى المحيط بكل شيء علمًا.
قوله:"وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم"جملة"صلى": خبرية لفظًا، إنشائية معنى؛ لأن الشيخ لا يريد مجرد الإخبار بأن الله صلى على محمد وإنما يريد الدعاء فالمعنى: اللهم صلّ ... والصلاة من الله تعالى على نبيه ثناؤه عليه في الملأ الأعلى، أي: عند الملائكة المقربين. كما قال ذلك أبو العالية. ورواه البخاري في"صحيحه"1. وهذا أحسن ما قيل في معنى ذلك؟
وقوله:"وآله"فيهم خلاف. والأظهر أن الآل إذا ذكروا وحدهم، فالمراد: جميع أتباعه على دينه كما هنا. أما إذا قرنت بالأتباع فقيل: آله وأتباعه، فالآل: هم المؤمنون من آل بيته صلى الله عليه وسلم.
وقوله:"وصحبه"اسم جمع صاحب، ويجمع على أصحاب، والمراد: أصحابه، وهم كل من اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم مؤمنًا به، ومات على ذلك، وعطفه من باب الخاص على العام.
قوله:"وسلم"معطوف على قوله"وصلى الله". وهي خبرية لفظًا إنشائية معنى، أي: اللهم سلمه، أي: من النقائص والرذائل والآفات،
1 انظر:"فتح الباري":"8/532"، وانظر:"فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم"للقاضي إسماعيل بن إسحاق الجهضمي:"ص82".