ـــــــــــــــــــــــــــــ
نعبدهم، قال: أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه، ويحلون ما حرم الله فتحلونه؟ قال: بلى: فتلك عبادتهم"1."
4-شرك المحبة: وهو اتخاذ الأنداد من الخلق يحبهم كحب الله تعالى؛ فيقدم طاعتهم على طاعته ويلهج بذكرهم ودعائهم. والدليل قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} 2.
قال ابن قيم رحمه الله:"وهاهنا أربعة أنواع من المحبة يجب التفريق بينها، وإنما ضل من ضل بعدم التمييز بينها:"
أحدها: محبة الله. ولا تكفي وحدها في النجاة من عذاب الله والفوز بثوابه، فإن المشركين وعباد الصليب واليهود وغيرهم يحبون الله.
الثاني: محبة ما يحبه الله. وهذه هي التي تدخله في الإسلام وتخرجه من الكفر, وأحب الناس إلى الله أقومهم بهذه المحبة وأشدهم فيها.
الثالث: الحب لله وفيه, وهي من لوازم محبة ما يحبه الله. ولا يستقيم محبة ما يحبه الله إلا بالحب فيه وله.
1 أخرجه الترمذي:"8/492-تحفة"، وابن جرير:"14/209"، تحقيق محمود شاكر، و"البيهقي":"10/116"، وغيرهم. وقد حسنه شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه"الإيمان":"ص64"، والألباني في"غاية المرام":"رقم6"، وفي"صحيح الترمذي":"3/56"، وفي سنده غطيف بن أعين. ذكره الدارقطني في"الضعفاء"وذكره ابن حبان في"الثقات".
2 انظر:"مجموعة التوحيد""الرسالة الثالثة":"ص346". والآية من سورة البقرة: 165.