الصفحة 72 من 204

وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} .

وَدَلِيلُ الْخَوْفِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله:"وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} "وجه الدلالة من الآية أن الله جل وعلا سمى الدعاء عبادة فقال: {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} ، أي: حقيرين ذليلين صاغرين جزاء لهم على استكبارهم. فهذه الآية فيها أن الله تعالى أمر بالدعاء ووعد بالإجابة فدل على أن الدعاء عبادة بل هو من أجل العبادات.

قوله:"وَدَلِيلُ الْخَوْفِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} 1 الخوف هو انفعال يحصل بتوقع ما فيه ضرر أو هلاك، والخوف أنواع:"

الأول: الخوف الطبيعي، كالخوف من عدو أو سبع أو حية فهذا ليس بعبادة، ولا ينافي الإيمان؛ لأنه قد يوجد في المؤمن كما قال تعالى عن موسى عليه السلام {فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ} 2 هذا الخوف لا يلام عليه الإنسان إذا انعقدت أسبابه أما إذا كان وهميًا أوله سبب ضعيف فهو مذموم لأن صاحبه جبان.

النوع الثاني: خوف"السر"، وهو أن يخاف من غير الله من وثن أو

1 سورة آل عمران، الآية: 175.

2 سورة القصص، الآية: 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت