الصفحة 83 من 204

ودليل الرغبة والرهبة والخشوع وقوله تَعَالَى: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وفضله، حتى إنه لم يأت في أي عبادة من العبادات أن الله قال: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} إلا في مقام التوكل.

ومن فضيلة التوكل -أيضًا-: أن الله تعالى جعله سببًا لنيل محبته، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} 1. ومن فضيلة أنه دليل على صحة إسلام المتوكل، قال تعالى: {وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ} 2.

قوله:"ودليل الرغبة والرهبة والخشوع وقوله تَعَالَى: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} 3"

هذه ثلاثة أنواع من العبادة دلت عليها آية واحدة.

الأول الرهبة. والرهبة بمعنى الخوف المثمر للهرب من المخوف. فهي خوف مقرون بعمل. قال الراغب: الرهبة والرهب: مخافة مع تحرز واضطراب4.

والثاني: الرغبة. ومعناها السؤال والتضرع والابتهال مع محبة الوصول إلى الشيء المحبوب فإذا كان يدعو وعنده قوة لحصول مطلوبه فهذه رغبة.

1 سورة آل عمران، الآية: 159.

2 سورة يونس، الآية: 84.

3 سورة الأنبياء، الآية: 90.

4"المفردات في غريب القران":"ص204".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت