فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 491

وولي عمر بن عبد العزيز بن مروان، فكان أكثر مقامه بخناصرة الأحص. وولى من قبله على قنسرين هلال بن عبد الأعلى. ثم ولى أيضًا عليها الوليد بن هشام المعيطي على الجند، والفرات بن مسلم على خراجها،

وتوفي عمر بدير سمعان من أرض معرة النعمان، يوم الجمعة لخمس بقين من رجب سنة إحدى ومائة.

وولي يزيد بن عبد الملك، والوليد على قنسرين، وكان مرائيًا، سأل عمر أن ينقص رزقه تقربًا إليه، فعلم أنه إنما أراد أن يتزين عنده بذلك، فحط رزقه. وكتب إلى يزيد، وهو ولي عهده:"إن الوليد بن هشام كتب إلي كتابًا أكثر ظني أنه تزين بما ليس هو عليه فأنا أقسم عليك إن حدث وأفضى هذا الأمر إليك فسألك أن ترد رزقه، وذكر أني نقصته فلا يظفز منك بهذا."

فلما استخلف يزيد كتب الوليد إليه:"إن عمر نقصني وظلمني فغضب يزيد، وعزله، وأغرمه كل رزق جرى عليه في ولاية عمر ويزيد كلها، فلم يل له عملًا حتى هلك."

ومات يزيد بن عبد الملك بالبلقاء في شعبان سنة خمس ومائة.

فاستخلف هشام بن عبد الملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت