فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 491

القسم السادس والعشرون

صلاح الدين يحاصر حلب

ثم إن الملك الناصر عبر إلى الشام، فمر بتل خالد فحصرها، فسلمها أهلها بالأمان في المحرم. ثم سار منها إلى عين تاب، وبها ناصر الدين محمد أخو الشيخ إسماعيل الخزندار، فدخل في طاعته، فأبقاها عليه.

ولما علم عماد الدين ذلك، وتحقق قصده لحلب، أخذ رهائن الحلبيين، وأصعد جماعة من أولادهم وأقاربهم، خوفًا من تسليم البلد، وقسم الأبراج والأبواب على جماعة من الأمراء. وكان الأمراء الياروقية بها في شوكتهم.

وجاء الملك الناصر، ونزل على حلب في السادس والعشرين من محرم سنة تسع وسبعين وخمسمائة. وامتد عسكره من بابلى إلى النهر ممتدًا إلى باسلين، ونزل هو على الخناقية، وقاتل عسكر حلب قتالًا عظيمًا، في ذلك اليوم، وأسر حسام الدين محمود بن الختلو، بالقرب من بانقوسا، وهو الذي تولى شحنكية حلب، فيما بعد.

وهجم تاج الملوك بوري بن أيوب، أخو الملك الناصر، على عسكر حلب، فضرب بنشاب زنبورك فأصاب ركبته، فوقع في الأكحل، فبقي أيامًا، ومات بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت