نفس الكأس الذي أسقته لأم زوجها؟! تردد بصرها بين جنبات بيتها الجميل، وجالت بنظراتها الحائرة تبحث عن زوجها، لم يكن موجودًا، أخذت تدور حول نفسها باضطراب واضح، مشدوهة بما سمعت، تنتظر حضور زوجها بفارغ الصبر، غيرت رأيها، وتبدلت نظرتها تجاه أم زوجها، لابد من إصلاح الوضع بما يرضي الله سبحانه وتعالى، ويرضي ضميرها.
حضر الزوج، واستقبلته بلهفة شديدة، وبادرته بقولها:
-أعد والدتك إلى داخل المنزل.
-ماذا حدث؟ وما الذي غير رأيك؟
-أعدها، وسأستقبل ضيوفها، وسأتحمل كل شيء، فالدنيا قصيرة ولا تستحق كل هذا الحرص.
-أخبريني فقط ماذا حدث؟
-ليس مهما ما حدث، ولكن المهم إصلاح الوضع، فمكان والدتك الحقيقي بيننا، وضيوفها مسئوليتنا.
-لك ما تريدين، افعلي ما بدا لك.
خلال يوم واحد، أعادت الزوجة المنزل كما كان، وهيأت لأم زوجها أجمل حجراته، وتعاونت مع خادمها على إعادتها إلى مكانها السابق، والأم المسكينة تجول بنظراتها مندهشة مما يحدث، لا تعرف من أين أتت، ولا أين استقرت.
بعد ستة أيام من إعادة الأم إلى مكانها داخل البيت، تستيقظ